ابن الأجدابي

149

الأزمنه والأنواء

« إذا طلعت العوّاء ضرب الخباء ، وطاب الهواء ، وكره العراء ، وشنّن السّقاء » « 1 » . قوله « وضرب الخباء » يريد أن الليل حينئذ قد برد ، فضرب الخباء للبيات فيه . و « كره العراء » : وهو الصحراء ، كره النوم فيها لبردها . و « شنّن السقاء » : أي برد ماؤه . والماء الشانّ : البارد . وقيل : شنّن السقاء : أي تشنّن وخلق . وكلّ سقاء خلق فهو شنّ . يريد أنهم قد أقلّوا استعمال الماء وإيراد الإبل . فشنّنت « 2 » الأسقية ، وتشنّنت . وفي ثمانية وعشرين منه يدخل بابه وهو الشهر الثاني عشر من شهور القبط . ثم ينقضي أيلول . ويدخل تشرين الأوّل . ويعود الأمر إلى ما تقدّم الوصف له في الأشهر الماضية . والله تعالى أعلم .

--> ( 1 ) أنظر السجع في الأنواء 61 ، والأزمنة 2 / 182 ، والمخصص 9 / 16 ، والمزهر 2 / 529 . ( 2 ) في الأصل المخطوط : فشنت ، وهو غلط .